فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 7126

قال أبو بكر: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فقالت طائفة بظاهر هذِه الأخبار، قالت: لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها بغائط ولا بول في البراري والمنازل، هذا قول الثوري (١) ، وقال أحمد (٢) : يعجبني أن يتوقى [في] (٣) الصحراء والبيوت، وكره مجاهد، والنخعي (٤) ذلك.

وحجة هذِه الفرقة ظاهر هذِه الأخبار التي فيها النهي على العموم.

ورخصت طائفة في استقبال القبلة واستدبارها بالغائط والبول، هذا قول عروة (٥) ، وكان يقول: وأين أنت منها؟ وقد حكي هذا القول عن ربيعة (٥) .

واحتج بعض من يوافق هذا القول بحديث عائشة.

٢٥٩ - حَدَّثَنَا علي بن عبد العزيز، نا حجاج، نا حماد، نا خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز، فذكروا استقبال القبلة بالفروج، فقال عِراك بن مالك: قالت عائشة: إنَّ النبي ﷺ ذُكِرَ عنده أن ناسًا يكرهون استقبال القبلة بفروجهم، فقال: "قد فعلوها استقبلوا بمقعدي القبلة" (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت