على لبنتين مستقبل بيت المقدس (١) .
ودفع أبو ثور حديث عائشة بأن قال: خالد بن أبي الصلت ليس بمعروف.
وقال أحمد (٢) : أما من ذهب إلى حديث عائشة، فإن مخرجه حسن، وقال غير أحمد: خالد (٣) معروف، قد روى عنه خالد الحذاء، والمبارك بن فضالة، وواصل مولى أبي [عيينة] (٤) .
قال أبو بكر: وأصح هذِه المذاهب مذهب من فرق بين الصحاري والمنازل في هذا الباب، وذلك أن يكون ظاهر نهي النبي ﷺ على العموم إلا ما خصت السنة مستثنى من جملة النهي، وإنما تكون الأخبار متضادة إذا جاءت جملة فيها ذِكْرُ النهي يقابل جملة ما فيها ذِكْرُ الإباحة، فلا يمكن استعمال شيء منها إلا بطرح ما ضادها، وسبيل هذا كسبيل نهي النبي ﷺ عن بيع الثمر بالثمر جملة، ثم رخص في بيع العرايا بخرصها، فبيع العرية مستثنى من جملة نهي النبي ﷺ عن بيع الثمر بالثمر، وكذلك نهيه عن بيع ما ليس عند المرء، وإذنه في السَّلَم.