فقالت طائفة: ينوي في ذلك، فإن أراد طلاقا كان ما أراد، وإن لم يرد طلاقا لم يلزمه شيء. روي عن عمر وعلي أن رأيهما اجتمع في قول الرجل لامرأته: حبلك على غاربك على أن يستحلف عند الركن ما أراد.
٧٦٥٥ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء، أن رجلا قال لامرأته: حبلك على غاربك، فسأل عليا وعمر فاجتمع رأيهما على أن يستحلف عند الركن ما نوى (١) .
٧٦٥٦ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٢) ، عن معمر، عن ليث، عن مجاهد، أن رجلا قال لامرأته في زمن عمر: حبلك على غاربك، فاستحلفه عمر بين الركن والمقام، فقال: أردت الطلاق ثلاثا فأمضاه عليه.
وقال النخعي: إذا قال لامرأته: اذهبي فانكحي، قال: ليس بشيء إلا أن يكون نوى طلاقا فهي واحدة، وهو أحق بها.
وقال طاوس: إذا قال لها: قومي واذهبي، ونحو هذا كان طلاقا.
وقال الحسن والشعبي: إذا قال لامرأته: الحقي بأهلك، أو لا سبيل لي عليك، أو الطريق لك واسع، إن كان نوى طلاقا فهي واحدة، وهو أحق بها، وإن لم ينو طلاقا فليس بشيء.