فهرس الكتاب

الصفحة 4420 من 7126

والشافعي (١) ، وأبو عبيد، وسليمان بن حرب، والنعمان (٢) ، وصاحباه، وكان أحمد (٣) يقف عن الجواب فيه، وقال: لا أقول فيه شيئا (٤) .

قال أبو بكر: وقد احتج بعض من لا يرى طلاق السكران جائزا بأن المكره لما سقط طلاقه لارتفاع مراده وجب ذلك أن يسقط طلاق السكران، إذ لا مراد له، وليس في احتجاج من احتج بأن الصلاة تلزم السكران، ولا تلزم المجنون حجة لدفع ما قلناه، لأن الصلاة قد تلزم النائم ولا تلزم المجنون، ولو طلق رجل في حال نومه وطلق آخر في حال جنونه لم يقع طلاق واحد منهما، وفي قولهم: إن السكران إذا ارتد لم يستتب في سكره ولم يقتل، دليل على أن لا حكم لقوله، واحتجوا بحديث عثمان ﵁ ، وقالوا: لا نعلم أحدا من أصحاب النبي ﷺ خالفه، وقال بعضهم: وقد أجمع أهل العلم أن الزوجية تامة قبل أن يطلق في حال سكره.

ثم اختلفوا في زوال النكاح إذا طلق في حال سكره، فغير جائز أن يوقع طلاق باختلاف لا حجة مع من أوقعه.

واختلفوا في حد السكران، وكان سفيان الثوري يقول: السكر اختلاس العقل، وكان يقال: لا يجلد حتى يختلط عقله، فإن استقرئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت