وكذلك قال أبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (١) ، وهو قول سفيان، وأهل العراق، وهو قول مالك، وأهل الحجاز، لا أعلمهم يختلفون فيه أن الطلاق لا يتبعض.
فإن قال لأربع نسوة: بينكن تطليقة، لزم كل واحدة منهن تطليقة.
كذلك قال الحسن البصري، والشافعي (٢) ، وابن القاسم، وأبو ثور، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي.
وإذا قال لأربع نسوة له: بينكن تطليقات وقع على كل واحدة منهن تطليقتان، كذلك قال الحسن، وقتادة، والشافعي، وابن القاسم، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٣) .
وإذا قال الرجل لامرأته: رأسك أو يديك أو قدك أو رجلك طالق، فإن أكثر أهل العلم يلزمونه الطلاق. هذا قول الشافعي (٤) ، وأبي ثور، وابن القاسم.
وقال أصحاب الرأي (٥) في الرأس والفرج والجسد والبدن كما قال الشافعي. وقالوا في اليدين، والرجلين، وشبه ذلك من جسدها: لا يقع به طلاق. وقالوا: إذا قال: نصفك أو ثلثك أو عشرك أو جزء من ألف جزء طالق: أنها تكون طالقا. وقال الحسن البصري: إذا طلق الرجل من امرأته شعرا أو أصبعا فقد طلقت. وإذا أعتق من عبده شعرا