واختلفوا في استحلاف الرجل المدعى عليه الطلاق.
فممن روينا عنه أنه قال يستحلف: ابن عمر، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والزهري، والأوزاعي، والشافعي (١) ، وأبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي. كذلك نقول.
وهذا داخل في جملة قول رسول الله ﷺ: "البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه" (٢) .
وفيه قول ثاني: وهو أن يستحلف كما يفعل في اللعان. روي ذلك عن ابن عباس.
وفيه قول ثالث: قاله مالك (٣) ، قال: لا يحلف بدعواها. فإن جاءت بشبهة من بينة ليست بقاطعة بشاهد واحد حلف، فإن حلف [خلي] (٤) بينه وبينها ولم ينبغ لها أن (تهيأ) (٥) له، ولا تبدي له شيئا من شعرها ولا (عريتها) (٦) وهي تقدر على ذلك، ولا يصيبها إلا وهي مكرهة.
واختلفوا في ميراثها منه إن توفي.
فقالت طائفة: ترثه. كذلك قال الحسن.
وفيه قول ثان: وهو أن لها الميراث [إلا أن] (٧) تقر من بعد موته أنه كان طلقها ثلاثا البتة.