ويونس، وقتادة عنه (١) . والقول الأول رواه هشام عنه (٢) .
وممن قال أن عليه لكل واحدة كفارة: إبراهيم النخعي، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وبه قال سفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٣) ، وكذلك قال الشافعي (٤) ، وقد كان يقول إذ هو بالعراق كما روي عن عمر بن الخطاب.
قال أبو بكر: وقد احتج بعض من يوجب لكل واحدة كفارة بأنه لو طلقهن معا للزم كل واحدة تطليقة قال: وكذلك يجب أن يكفر عن كل واحدة كفارة، وكذلك لو قذفهن معا لوجب أن يلاعن كل واحدة وكذلك الإيلاء، واحتج بعض من خالفه بقول عمر، وقال: ليس في الباب أعلى من قوله، وفرق بين الطلاق واللعان والإيلاء والظهار، وقال: كل واحد من ذلك أصل في نفسه، له أحكام سوى أحكام غيره، والظهار إنما هو دين لله على المسلم، وسائر ما ذكرناه حقوق الأزواج وغير [جائز] (٥) أن يخلط بين الأصول بعضها ببعض.
قال أبو بكر: وإنما اختلفوا إذا قال في لفظة واحدة: أنتن علي كظهر أمي، لا ما إذا قال لهذه: أنت علي كظهر أمي ثم قال للأخرى: أنت علي كظهر أمي، فعليه لكل واحدة كفارة.