روي ذلك عن طاوس، ومجاهد، وبه قال مالك (١) ، والشافعي (٢) ، وأبو عبيد، وقد روي في ذلك حديث مسند:
٧٧٧٠ - حدثنا علي، عن أبي عبيد قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ نهى في الملاعنة أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى ولا ولدها، ومن رماها أو ولدها فعليه الحد (٣) .
قال أبو بكر: هكذا أقول. والجواب فيما يجب من الحد على من رماها كالجواب فيمن رمى ولدها الذي لاعنت عليه.
وحكى أبو عبيد عن أصحاب الرأي (٤) أنهم قالوا: إن كان اللعان بينهما بالقذف وليس بنفي ولد فإن قاذفها يحد، وإن كان لاعنها بولد نفاه لم يكن على الذي يقذفها حد. قال: وحجتهم فيه أن قالوا معها ولد لا أب له [ ...... ] (٥) فإن مات ذلك الولد كان على من يرميها بعده [الحد] (٦) ، واحتج أبو عبيد بالحديث الذي ذكرناه، وتعجب من سقوط الحد ووجوبه بحياة رجل ووفاته وقال: ذلك لا يصح في الرأي والنظر.