هذا قول سعيد بن المسيب، والنعمان (١) ، وقال: إذا أكذب نفسه كانت تطليقة بائنة، ويجلد الحد. وهو قول محمد بن الحسن.
وفيه قول ثالث وهو: أنه إذا أكذب نفسه جلد الحد، وترد إليه امرأته ما دامت في العدة. حكي هذا القول عن سعيد بن جبير (٢) ، وكان عبيد الله بن الحسن يرى التفريق بين المتلاعنين تطليقة بائنة، ويرى أن له أن يتزوجها. قيل: فإنهما تلاعنا ثم ذهبا (قبل) (٣) تفريق الوالي بينهما فرأى ذلك فرقة بينهما. وقال: إن التي تلاعن زوجها ثم يتزوجها أنها تكون عنده على ثنتين.
وقال بعضهم: إذا أكذب نفسه بعد اللعان لم يحد. كذلك قال عطاء (٤) ، وقال: قد تفرقا، قد باء بلعنة من الله. وحكي عن الشعبي أنه قال: إذا أكذب نفسه الملاعن لم يجتمع عليه حدان.
وقال الحارث العكلي (٥) : ليس عليه حد، قد مضى الحد.
مسألة
كان الشافعي يقول (٦) : إذا قال الرجل لصبي مع امرأته: لم تلديه، لم يلحقه نسبه إلا بأن تشهد أربع نسوة أنها ولدته وهي زوجته، وإن لم يكن لها نسوة فسألت يمينه أحلفناه لها، فإن حلف برئ منه، وإن لم يحلف