ولا تحفلوا، ولا ينفق بعضكم لبعض " (١) .
٧٩١١ - حدثنا ابن الصباح، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: " لا تناجشوا " (٢) .
وحدثني علي، عن أبي عبيد أنه قال في قوله: " لا تناجشوا ": أن يزيد الرجل في السلعة لا يريد شراءها ليقتدي به [السوام] (٣) .
قال أبو بكر: واختلفوا في عقد البيع الذي نجش فيه، فقال أكثر من نحفظ عنه من أهل العلم: الناجش عاص إذا كان بالنهي عالم (٤) ، والبيع جائز، لأن النجش غير البيع. وممن نحفظ هذا عنه: الشافعي (٥) ، وأصحاب الرأي (٦) . فأبطلت طائفة عقد البيع إذا فعل ذلك البائع أو فعل بأمره، هذا قول طائفة من أصحاب الحديث.
قال أبو بكر: ومما يحتج به لمن أجاز البيع أن النبي ﷺ قال: " لا تحلفوا، ولا ينفق بعضكم لبعض". فإذا دلت السنة وما لا أعلمهم يختلفون فيه: أن بيع المصراة جائز، وإن كان البائع بتصريه عاص،