منهما يقول: هذا خير مني، فكلاهما يقول: نهى رسول الله ﷺ عن الورق بالذهب دينا (١) .
قال أبو بكر: فدلت هذه الأخبار وخبر عبادة بن الصامت على أن معنى قوله: "إنما الربا في النسيئة": إذا باع الرجل فضة بذهب أحدهما حاضر والآخر [غائب] (٢) ، أو برا بشعير، أو تمرا بزبيب، وكل ما كان من الأصناف المختلفة بيع حاضر منها بغائب، لأن النبي ﷺ لما قال: "الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما": دل على أن المحرم أن يباع دينار بدينارين، ودرهم بدرهمين، ودل على أن قوله: "إنما الربا في النسيئة": في الصنفين المختلفين، وقد رجع ابن عباس عن قوله لما سمع أبا سعيد الخدري يذكر عن رسول الله ﷺ النهي عن ذلك، وكل ما قلناه يلزم من قال بالمجمل والمفسر من الأخبار.
٨٠٣٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن بشر بن حرب قال: سمعت ابن عمر يقول (٣) : سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الدرهم بالدرهم، والدينار بالدينار، من زاد أو ازداد فقد أربى" (٤) .