فهرس الكتاب

الصفحة 5030 من 7126

الله، تقول هذا لرسول الله ﷺ ، وتصنع به ما أرى! فوالذي بعثه بالحق لولا أمرا أخاف لضربت بسيفي رأسك. فنظر رسول الله ﷺ إلى عمر في تؤدة وسكون وتبسم ثم قال: "أنا وهو إلى غير هذا منك كنا أحوج، أن تأمرني بحسن الأداء، أو تأمره بحسن القناعة، فاذهب فأعطه حقه، وأعطه مكان ما رعته عشرين صاعا" ، فذهب عمر فقضى وأعطاني عشرين صاعا، فلما فرغ قال: أتعرفني يا عمر؟ قال: لا. قال: أنا زيد بن سعنة. قال: الحبر؟ قلت: نعم. قال: فما حملك على ما سمعت من مقالتك لرسول الله ﷺ ؟ قال: قلت: إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا قد عرفته منه [حين] (١) نظرت إليه، غير اثنين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده الجهل إلا حلما، وإني قد رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وإني أشهدك يا عمر أن شطر مالي - فإني أكثر أهلها مالا - صدقة على أمة محمد.

فقال عمر: أو على بعضهم؟ فقال زيد: أو على بعضهم، فرجع زيد وعمر إلى النبي ﷺ ، فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فبايعه وآمن به وصدقه (٢) .

قال أبو بكر: وفي قوله: "أبيعك أوساقا مسماة إلى أجل مسمى" دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت