فهرس الكتاب

الصفحة 5081 من 7126

واختلفوا في الرجل يشتري من الرجل السلعة على أن لا وضيعة عليه.

فقالت طائفة: البيع باطل. كذلك قال مالك وهو على مذهب الشافعي. وروي عن عكرمة أنه كره ذلك، وبه قال الأوزاعي، وأجاز بعضهم هذا البيع. روي أن رجلا اشترى ثوبا، وقال البائع: لا وضيعة عليك فضاع الثوب.

قال ابن سيرين: لا وضيعة أشد من ذهابه، لا شيء عليه.

وقال بعضهم: يأخذ ما باعه. هذا قول الحكم وحماد.

مسألة

اختلف أهل العلم في الرجل يشتري من الرجل الثوب يشترط المشتري في عقد البيع على البائع أن عليه خياطته أو قصارته أو يشترط إن كان طعاما على البائع طحنه.

فقالت طائفة: البيع باطل، لأن هذا بيع وإجارة، ولا يعلم حصة الإجارة من ثمن السلعة.

كذلك قال الشافعي (١) ، والثوري، وأبو ثور.

وقالت طائفة: إذا اشترط أحد هذه الثلاثة الأشياء فالبيع جائز، فإن اشترط شيئين مثل خياطته وقصارته فالبيع باطل، لأن هذا من شرطين في بيع. هكذا قال أحمد، وإسحاق (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت