وقال بعض من دفع الأخبار التي فيها ذكر الجواز: قد اختلف في متون هذه الأخبار، كما اختلف في أسانيدها، ففي بعضها "الجار أحق بسقبه" ، وفي بعضها "المرء أولى بسقبه" ، وفي بعضها "الجار أحق بسقب أرضه" ، وفي بعضها: "الجار أحق [بالجوار] (١) " ، وليس في شيء من الأخبار ما رسمه أصحاب الرأي في كتبهم، بل جاءت الأخبار مبهمة محتملة للتأويل، فأما قوله: "المرء - أو الجار - أولى بسقبه" . وإن الصقب القرب كذلك (٢) . قال أبو عبيد (٣) : وقال: قال الشاعر:
كوفية نازح محلها ..... لا أمم دارها ولا صقب
وقد حكى الحسن بن محمد عن الشافعي أنه قال (٤) : معنى قوله: "الجار أحق بسقبه" في غير الشفعة، فيكون رجل جارا لزوجته يريد الارتفاق بها فشفع فيها أو لمرفق غير البيع، ويريد مثل ذلك غير الجار فيكون "الجار أحق بصقبه" ، ويحتمل غير هذا. روينا عن طاوس أنه