فهرس الكتاب

الصفحة 5219 من 7126

استعمالها سبيلا أن يجعل حديث أبي رافع مجملا، وخبر جابر بن عبد الله مفسرا، وذلك أن يكون النبي ﷺ قضى بالشفعة لبعض الجيران دون بعض، كل جار لم يقاسم جاره دون الجار الذي قاسم جاره، ألا تراه يقول: "إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة" (١) . فهذا كلام مفسر لا يحتمل إلا معنى واحدا، وحديث أبي رافع يحتمل معاني، مع قول عوام أهل العلم بأن النبي ﷺ لم يرد كل من وقع عليه اسم جوار، وذلك أن عوام أهل العلم يقولون: إذا أوصى الرجل لجيرانه بمال، أعطى اللزيق من الجيران وغير اللزيق، إلا أن النعمان فيما بلغني عنه أنه خرج من قول عوام أهل العلم، وفارق المتعارف من كلام الناس وقال: لا يعطي إلا اللزيق (٢) .

كان الأوزاعي يقول: الجار أربعين دارا من كل ناحية. وكذلك قال الزهري: وقال سعيد بن عمرو بن جعدة: من سمع الإقامة فهو جار.

٨٣٢٩ - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق (٣) ، عن الثوري وابن عيينة، عن أبي حيان، عن أبيه، عن علي قال: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد. قال الثوري في حديثه: وقيل لعلي: ومن جار المسجد؟ قال: من سمع النداء.

قال أبو بكر: وخبر عائشة يدل على أن اسم الجار قد يقع على غير اللزيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت