واختلفوا في البائع والمشتري يختلفون في الثمن الذي اشترى به الشقص.
فقالت طائفة: إذا قال البائع: بعتك بألف، وقال المشتري والشفيع: بعته بخمسمائة تحالفا وترادا، وكان الشفيع بالخيار في أخذها بالألف أو تركها. هذا قول الشافعي (١) .
وقال أصحاب الرأي (٢) : القول قول البائع مع يمينه، ويأخذ الشفيع الشقص باليمين الذي حلف عليه المشتري.
واختلفوا في العرض يشترى به الشقص ثم يختلفان في قيمته.
فقالت طائفة: القول قول المشتري مع يمينه، وإن شاء الشفيع أخذ وإن شاء ترك. كذلك قال مالك (٣) وأصحاب الرأي (٤) ، وهو قول الشافعي (٥) وأصحاب الرأي إذا كان العرض قائما قوم وأعطي قيمته.
وفي قول ابن أبي ليلى وابن شبرمة: يأخذ الذي فيه الشفعة بقيمة العرض. وهو قول ربيعة. وحكي عن الحسن أنه كان لا يجعل فيما يشترى بأرض أو دار وبعرض شفعة، وكان سوار يقض به.
قال أبو بكر: ولعل من حجة من يقول هذا القول أن النبي ﷺ إنما حكم بالشفعة للشفيع على أن يرد مثل الثمن الذي اشتراها به المشتري فكل ما لا مثل له فلا شفعة فيه، وكل ما له مثل ففيه شفعة.