قال أبو بكر: رهن المشاع جائز، كما يجوز بيع المشاع، ويكون القبض فيه كالقبض في الشراء لا فرق بينهما.
مسألة:
واختلفوا في الرهن المقبوض يؤاجره المرتهن بأمر الراهن.
فقالت طائفة: لا يخرجه ذلك من الرهن وهو رهن بحاله. كذلك قال الشافعي (١) ، وابن أبي ليلى، ومالك (٢) . وقالت طائفة: إذا فعل ذلك بإذن الراهن خرج من الرهن. كذلك قال سفيان وأصحاب الرأي (٣) .
قال أبو بكر: إذا ثبت الرهن لم يخرجه من الرهن إلا بأن يبرءا الراهن من المال أو يجمعا على إخراجه من الرهن.
مسألة:
واختلفوا في الرجل يكون له على الرجل مال برهن ومال بغير رهن فيقبضه الغريم مالا، ثم يختلفان فيقول القاضي: قضيتك المال الذي به عندك الرهن. ويقول المقتضي: بل قضيتني المال الذي بغير رهن.
فقالت طائفة: القول قول القاضي. كذلك قال الشافعي (٤) ، وأبو ثور.
وقال مالك (٥) ﵀: تقسم المائة التي قضاه بين المائة التي فيها الرهن وبين المائة التي لا رهن فيها، فيكون نصفها قضاء عن هذه ونصفها قضاء عن هذه.