وهذا قول عروة بن الزبير، وبه قال مالك (١) ، والأوزاعي، وعبيد الله بن الحسن، والشافعي (٢) ، وأحمد، وإسحاق (٣) .
وقالت طائفة: هو أسوة الغرماء. روينا هذا القول عن الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، وبه قال النعمان (٤) ، وابن شبرمة.
قال أبو بكر: وهذا قول خلاف السنة الثابتة عن نبي الله ﷺ .
وقد حكى الشافعي عن قائل أنه قال: كيف يكون أن تملكني عبدك فإن بعته أو أعتقه جاز، لأنه ملكي، ثم أفلس فتأخذه دون غرمائي. قال الشافعي: ليس في السنة إلا الاتباع، وقد أدخل عليهم الشافعي دارا تباع فيها لشفيع شفعة فقال: أليس المشتري مالكا يجوز بيعه وهبته وصدقته فيما ابتاع؟ قال: نعم. قال: فإذا جاء الشفيع أخذ ذلك ممن هو في يده.
قال: نعم. قلت: أفتراك نقضت الملك الصحيح؟ قال: نعم، ولكن نقضته بالسنة، وكذلك الرجل يصدق المرأة العبد أو الأمة، فللمرأة أن تبيع وتهب وتعتق، فإذا طلقها قبل الدخول انتقض (الملك في نصف العبد أو الأمة؟ قال: ينتقض الملك. قيل: فكيف نقضت) (٥) الملك الصحيح؟ قال: بالكتاب. قال: فما نراك عبت في مال المفلس شيئا