فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 7126

٤١٩ - وحدثونا عن ابن النجار، نا سلمة بن سليمان، عن ابن المبارك، عن محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر قال: سمعت ابن عمر يقول: نزل جبريل بالمسح، وسن النبي ﷺ غسل القدمين (١) .

وقال الشعبي (٢) : نزل القرآن بالمسح، والسنة الغسل.

وقد زعم بعض أهل العلم أن ليس في قراءة من قرأ: ﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾ على الخفض ما يوجب المسح دون الغسل؛ لأن العرب ربما نسقت الحرف على طريقة المجاور له، قال الأعشى:

لقد كان في حولٍ ثواءٍ ثَوَيَته … تَقضِي لُباناتٍ وَيَسأمُ سائمُ

قال: فخفض الثواء لمجاورته الحول، وهو في موضع رفعٍ، قال: ولغة معروفة لتميم قولهم: جحر ضبٍّ خرب قال: والخرب صفة للجحر، فخفضه لمجاورته الضب.

قال أبو بكر: و [في] (٣) غسل رسول الله ﷺ رجليه، وقوله: "ويلٌ للأعقابِ من النار" كفاية لمن وفقه الله للصواب، ودليل على أن الذي يجب: غسل القدمين لا المسح عليهما؛ لأنه المبين عن ربه معنى ما أراد مما فرض في كتابه.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت