قال مالك (١) : ولا ينبغي لصاحب الأصل أن يشترط على من ساقاه عملا جديدا يحدثه من بئر يحفرها، أو عين يرفع في رأسها، أو غراس يغرسه فيها يأتي به من عنده، أو حظيرة يبنيها، تعظم نفقته فيها، وإنما ذلك بمنزلة أن يقول رب الحائط لرجل من الناس: ابن لي هاهنا بنيانا، أو احفر لي هاهنا بئرا، أو أجر لي عينا، أو اعمل عملا بنصف ثمر حائطي قبل أن يطيب ثمر الحائط، ويجوز بيعه فهذا بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحها، وقد نهى رسول الله ﷺ عن ذلك فأما إذا طاب الثمر وحل بيعه ثم قال (الرجل) (٢) : اعمل لي بعض هذه الأعمال بنصف ثمر حائطي، فإنما استأجره بشيء معلوم معروف قد رآه ورضيه.
وكان الشافعي (٣) يقول: كلما كان يستزاد في الثمر من إصلاح الماء وطريقه، وتصريف الجريد، وإبار النخل، وقطع الحشيش الذي يضر