على الداخل في الحائط إلا أن يعمل (بيديه) (١) فلا يصلح ذلك، لأن الداخل في الحائط إنما هو أجير ببعض الثمر، فلا يدرى كم يكون ذلك أيقل أو يكثر، وإنما المساقاة أن تكون النفقة والمؤنة كلها على الداخل في الحائط، [فإذا كان المؤنة والعمل والقيام على الداخل في الحائط] (٢) فلا بأس بذلك، وتلك المساقاة.
وقال الشافعي (٣) : لا بأس أن يشرط المساقي على رب النخل غلمانا يعملون معه، ولا يستعملهم في غيره، ونفقة الرقيق على ما يتشارطان عليه، وليس نفقة الرقيق بأكثر من أجرتهم، فإذا جاز أن يعملوا للمساقي بغير أجرة جاز أن يعملوا له بغير نفقة.
قال أبو بكر: إذا جاء الرجل إلى أرض رجل يعمل فيه (٤) متطوعا، فزرع ببذر رب الأرض أرضه، وقام بالزرع، أو بالنخل، حتى صلح وأثمر، فالثمر والزرع لرب الأرض، والعامل متطوع بعمله. فإن قا?? رب النخل لرجل: اعمل في نخلي فما أخرج الله من شيء فهو لك.
فكان مالك (٥) يقول: هذا جائز لا بأس به، لأنه يجوز أن يساقيه ببعض ثمره، فإذا ترك الثمر كله للمستأجر فهو أجوز.