فهرس الكتاب

الصفحة 5454 من 7126

وسئل مالك (١) عن رجل أخذ حائطا على النصف ثم دفعه على الثلثين وعلم صاحب الأصل بذلك، فلما أن حضرت الثمرة أراد الداخل أن يأخذ الثلثين.

قال مالك: ليس ذلك له ولكن يأخذ الأول النصف، فقال له رجل: أفلي أن أرجع على صاحبي بفضل ما بقي لي؟ قال: نعم.

وفيه قول ثان: وهو أن لا يجوز أن يدفعها إلى غيره معاملة، وذلك إذا لم يقل اعمل فيها برأيك، وإن عمل على ذلك فما خرج فلصاحب النخل، وللعامل الأخير على العامل الأول كراء مثله، وليس للعامل الأول شيء، وذلك أنه لم يعمل شيئا مما يستوجب به أجرا، وكان [ضامنا لو] (٢) تلف الشيء، ولو أصاب الغلة آفة من السماء فتلفت، كان العامل الأول ضامنا لرب الأرض، وكان للعامل الأخير كراء مثله، هذا قول أبي ثور.

وقال يعقوب ومحمد (٣) كما قال أبو ثور في المسألة الأولى.

وقالا: فإن أصاب الغلة أمر أتلفها من السماء لم يكن على أحد من العاملين شيء، وإن تلفت بشيء فعله العامل (الآخر) (٤) ، فلصاحب النخل الضمان عليه، وليس له على الأول شيء، فإن تلفت الثمرة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت