وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه قيمتها تامة، ولا أجر عليه.
وقالت طائفة: عليه الكراء كاملا، وعليه جزء من أحد عشر جزءا من قيمة الدابة بقدر ما زاد عليها من الحمل. هذا قول النعمان (١) ، ويعقوب، ومحمد.
وقال ابن القاسم (٢) : لا ضمان عليه في قول مالك إذا كان القفيز - يعني الزائد - لا يفدح الدابة، ويعلم أن مثله لا تعطب فيه الدابة، ولرب الدابة أجر القفيز الزائد.
واختلفوا في الرجل يكتري الدابة ليركبها بسرج فركبها بإكاف، أو اكترى دابة بسرج فأخذ سرجه وأسرجه بسرج برذون.
فقالت طائفة: ينظر فإن كان الذي جعل عليه أثقل من الذي نزع عنه أو أضر عليه كان ضامنا للدابة إن حدث بها حدث، وعليه الأجرة وكراء ما زاد، وإن كان لا يضر بها، وكان أخف مما كان عليه فليس عليه إلا الأجرة الأولى. هذا قول أبي ثور.
وقالت طائفة: إذا تكاراها ليركبها بسرج فجعل عليها إكافا فهو ضامن بقدر ما زاد، لأنه قد خالف حين وضع السرج عنها وأوكفها. هذا قول النعمان (٣) .