تكون منها أو كبحها كذلك، فلا ضمان عليه.
وكان سفيان الثوري يقول: إذا ضربها فماتت فهو ضامن إلا يكون أمره أن يضرب. قال أبو حنيفة (١) : إذا ضربها فعطبت أو كبحها باللجام فأعطبها ذلك فهو ضامن، إلا أن يأذن له صاحب الدابة في ذلك.
وقال أبو يوسف ومحمد: يستحسن أن لا يضمنه إذا لم يتعدى في الضرب والكبح، والضرب كما يضرب الناس في الموضع الذي يضربون فيه، فإذا كان في ذلك تعد فهو ضامن.
وقال مالك (٢) : إذا ضرب ما لا يضرب مثله، أو حيث لا يضرب فهو ضامن.
مسائل:
واختلفوا فيمن اكترى دابة إلى مكان، على أنه إن سار في يومين فله عشرة دراهم، وإن سار به في أكثر من ذلك فله درهمان.
فقالت طائفة: هذه أجرة فاسدة، فإن بلغ به الموضع فله كراء المثل.
هذا قول أبي ثور، وبه نقول، وذلك لأن الأجرة عقدت على مجهول.
وقالت طائفة: إن دخل في يومين فله عشرة دراهم، وإن أبطأ به فله أجر مثله، لا ينقصه من درهمين ولا يجاوز به عشرة دراهم في قياس قول أبي حنيفة (٣) . وأما في قياس قول أبي يوسف ومحمد فهو على الشرط.