وقال أصحاب الرأي (١) : غسل ثياب الصبي وعلاجه بالرياحين والأدهان عليها.
واختلفوا في بيع لبن المرأة. فرخص في بيعه وشرائه وزنا وكيلا للشرب والعلاج والسعوط أبو ثور، فقال: لا فرق بين لبنها، وألبان المواشي (٢) . وكذلك نقول، إذ قد أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أنه طاهر.
وقالت طائفة: لا يجوز بيع ألبان بنات آدم [بوجه، ورخصت أن] (٣) يستعط به، ويشرب للدواء. هذا قول أصحاب الرأي (٤) .
قال أبو بكر: وليس لأهل الصبي منع زوج الظئر من وطئها مخافة الحبل أن يضر ذلك بولدهم، لأن ذلك من مانعه منع ما أباح الله بغير حجة.
واختلفوا في المرأة تؤاجر نفسها من قوم لترضع صبيا ثم تؤاجر نفسها من قوم آخرين بغير علم من الأولين.
فقالت طائفة: الأجرة الثانية فاسدة، وليس لها أن تبيع من لبنها شيئا.
هذا قول أبي ثور. وبه نقول.