قالوا: ولو كان هذا في دار (بسواد) (١) والجبل كان للمستأجر أن يصنع ما شاء فيها.
قال أبو بكر: أحكام الله - جل (ذكره) (٢) - في أمصار المسلمين، وبالسواد والجبل واحد، لا فرق بين السرقة والزنا وشرب الخمر والقتل في الأمصار، والسواد. وكذلك بيع الخمر.
مسألة:
واختلفوا في الدار (يكريها) (٣) المرء فيسقط فيها حائط.
فقالت طائفة: للساكن أن يتحول عنها إذا ترك ربها بناءها، وعليه من الأجر قدر ما سكن. هذا قول الشافعي (٤) . أبو ثور عنه.
وحكى ابن القاسم مذهب مالك (٥) في هذه المسألة فقال: إذا تهدم من ذلك ما أضر بالمستأجر ومنعه من العمل والسكنى، فأراد المستأجر فسخ الإجارة، فقال رب الدار: أنا أبنيها وأصلحها، أن القول قول المستأجر في (مذهب) (٦) مالك.
وقال أصحاب الرأي (٧) : إن كان ذلك يضر بالسكنى فله أن يخرج إلا أن يبنيه رب الدار، وإن كان لا يضر بالسكنى فليس له أن يخرج.