فهرس الكتاب

الصفحة 5508 من 7126

فأما تنقية البلاليع والكنف فإن أصحاب الرأي زعموا أن هذا في القياس مثل الأول، أي أن ذلك على الساكن. قالوا: ولكنا ندع القياس ولا نجعل على الساكن ما [غيبت] (١) الأرض من ذلك، إنما عليه ما ظهر.

وكان أبو ثور يقول: تنقية البلاليع والكنف على رب الدار، وذلك أنه اكترى منه الدار للمنافع، وعلى رب الدار إصلاحه.

قال أبو بكر: لا فرق بين ذلك وبين القمائم في القياس، لأنهما جميعا مما أحدث الساكن.

قال أبو بكر: ولو أن رجلا تكارى من رجل بيتا بدرهم كل شهر، فقال له رب المنزل: دونك المنزل فانزله، فانقضى الهلال ولم ينزل.

فقالت طائفة: إن كان رب الدار منعه النزول فعلى المكتري أجر الشهر. وللمكتري على رب الدار كراء المثل شهرا. هذا قول أبي ثور.

وقال أبو يوسف ومحمد: إن كان المستأجر يقدر على فتح الباب فهو [ضامن] (٢) ، وعليه الكراء، وإن كان لا يقدر عليه فلا أجرة عليه، وهذا في قياس قول أبي حنيفة (٣) . كذلك قال أبو بكر، فإن أنفق الساكن على المنزل في عمارته نفقة بغير أمر رب الدار فهو متطوع في قول الشافعي (٤) ، وأبي ثور، وأبي حنيفة (٥) ، وأبي يوسف، ومحمد. وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت