أن يسلمه إلى الآمر مثل الثوب ينسج، والخف يخرز، وما أشبه ذلك.
فقالت طائفة: ليس على صاحب الثوب والخف شيء حتى يسلم الذي فيه العمل إليه. هذا قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد (١) ، وإسحاق (١) ، والنعمان (٢) .
وفرق أحمد بين البناء والخياط، وقال في البناء: إذا قال: استعمل لي ألف لبنة في كذا وكذا فعمل ثم سقط فله الكراء، وإذا استعمله يوما فعمل فسقط عند الليل ما عمل فله الكراء، وإذا قال له: ارفع لي حائطا كذا وكذ ذراعا فله أن يرفعه، فإن سقط فعليه التمام. وكذلك قال إسحاق.
وقال مالك (٣) وسئل عن حفار استأجره رجل يحفر له قبرا فانهدم قال مالك: إن كان انهدم قبل فراغه فلا إجارة له.
وكان أبو ثور يقول: إذا هلكت السلعة عند الصانع بعد الفراغ منها فلا شيء عليه وله الأجرة. وهذا هكذا في كل صانع وأجير إذا فرغ من عمله فلا ضمان عليه وله الأجرة.
مسألة:
قال سفيان الثوري (٤) : كل صانع دفعت إليه عملا فعمله ليس لك أن تأخذه حتى توفيه أجره.
وكذلك قال أبو ثور في الصانع، والحمال، والمكاري، والملاح،