وذكر ابن القاسم أن ذلك قياس قول مالك (١) ، قال: لأنه لما جوز بيعه جازت فيه الإجارة.
قال أبو بكر: وهكذا أقول.
مسألة:
أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال استئجار النائحة والمغنية (٢) . وممن كره [ذلك] (٣) الشعبي، والنخعي، ومالك (٤) .
وقال أبو ثور، والنعمان (٥) ، ويعقوب، ومحمد: لا تجوز الإجارة على شيء من الغناء والنواح، وكذلك نقول.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يحل شراء المغنيات، ولا [بيعهن، ولا تعليمهن] (٦) ، ولا تجارة فيهن، وثمنهن حرام، ثم تلا هذه الآية: ﴿ومن الناس من يشترى لهو الحديث﴾ (٧) الآية" (٨) .