فهرس الكتاب

الصفحة 5565 من 7126

وقال أصحاب الرأي (١) : القياس أن تستبرأ، ولكنا ندع القياس، ونأخذ بالاستحسان.

قال أبو بكر: وهذا إقرار منهم بأنهم تركوا الحق، وأجابوا بغيره، وهو الباطل، لأن الباطل ضد الحق، وفي حديث النبي ﷺ أنه نهى أن يسقي الرجل ماءه زرع غيره (٢) ، وفي حديث أبي الدرداء أن النبي ﷺ قال للذي وطئ الجارية الحامل من السبي: "كيف يسترقه وهو لا يحل له؟ " (٣) ، فنهى أن يطأ الرجل جارية حاملا من غيره.

وقد اختلف في الرجل يقع في سهمه الجارية من السبي وهي حامل فيطأها. فقالت طائفة: لا يسترق الولد، ولا تعتق هي. كذلك قال الأوزاعي.

وقال أحمد (٤) : إذا وطئ على حمل مملوك أعتق الولد عليه، لحديث أبي الدرداء: لأن الماء يزيد في الولد.

وقالت طائفة: لا يعتق عليه الولد. هذا قول مالك بن أنس (٥) ، وهذا مذهب الشافعي، وإذا ولدت لأقل من ستة أشهر من يوم وطئها.

قال أبو بكر: ولا أحسبهما وقع إليهما خبر أبي الدرداء.

قال أبو بكر: واختلافهم في وجوب استبراء العذراء كاختلافهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت