فهرس الكتاب

الصفحة 5591 من 7126

أهل العلم اختلافا في امرأة بلغتها وفاة زوجها فاعتدت ثم تزوجت، ثم جاء زوجها الأول. أن نكاح الأخير مفسوخ، فإن كان الأخير لم يطأها، كان للأول أن يطأها، وإن كان وطئها لم يكن للأول أن يطأها حتى تنقضي عدتها.

قال أبو بكر: وإذا نكحت الأمة نكاحا فاسدا فلم يطأها الذي نكحها حتى فرق بينهما، فليس على السيد أن يستبرئها، وإن وطئها الزوج استبرأها في قول أبي ثور.

وفي قول أصحاب الرأي (١) : إذا وطئها ففرق بينهما لم يقربها حتى تنقضي العدة، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما ولا استبراء عليه.

وإذا ورث الرجل جارية من رجل، أو أوصى له بها، أو وهبت له هبة صحيحة لم يطأها حتى يستبرئها. وهذا على مذهب الشافعي (٢) ، وبه قال أبو ثور.

وقال مالك (٣) في رجل وهب لرجل جارية لم يكن يطأها، الذي وهبت له لا يطأها حتى تستبرأ بحيضة.

وقال أصحاب الرأي (٤) : إن ورث جارية، أو أوصي له بها فقبل الوصية فحاضت قبل أن يقبضها ثم قبضها، فإن يعقوب زعم أنها في قياس قول النعمان: لا يقربها حتى تحيض حيضة عنده، وخالفه يعقوب فزعم أن ذلك استبراء، وله أن يطأها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت