لواحد منهما الربح، يتصدقان به.
وروينا عن مجاهد أنه قال في الوديعة: إذا حركها صاحبها فالربح ليس لواحد منهما يتصدق به (١) .
وكذلك قال النخعي في المضارب يخالف، وكذلك قال حماد. وروي معنى ذلك عن أبي العالية، ومكحول، والحكم.
وقال [أصحاب] (٢) الرأي (٣) في الرجل تكون عنده الوديعة فيعمل بها ويربح ولم يأذن له صاحبها، قالوا: هو ضامن للوديعة، والربح له يتصدق به، ولا ينبغي له أن يأكله.
واحتج بعض من قال: يتصدق به، بحديث:
٨٦١٢ - حدثناه محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حزام، قال: بعثه رسول الله ﷺ يشتري له أضحية بدينار، فاشترى له أضحية بدينار فباعها بدينارين، فابتاع أضحية وجاءه بدينار، قال: فدعا له النبي ﷺ يبارك له في تجارته وتصدق به (٤) .