فهرس الكتاب

الصفحة 5743 من 7126

إلا بحجة من كتاب أو سنة أو إجماع.

وفيه قول ثان: وهو أن يغرم من أكلها قيمتها إذا أتى ربها. هذا قول الشافعي (١) . ومن قال هذا القول قال: لا فرق بين أكل الشاة يجدها في الصحراء وبين اللقطة يعرفها الملتقط سنة في أن كل واحد منهما يغرم إذا جاء صاحبها وقد أتلفها، لأن الغرم إذا وجب على أحدهما كان للآخر مثله، ولعل من حجة من فرق بينهما (أنه) (٢) يقول: إن النبي ﷺ قال في اللقطة: "فإن جاء صاحبها فأدها إليه" ، ولم يقل ذلك في ضالة الغنم، وقد فرقت السنة بينهما من وجه آخر. اللقطة لم تبح لآخذها إلا بعد تعريف سنة، وأباح الشاة مكانها لآخذها بغير تعريف. وقد روينا عن أبي [ثعلبة] (٣) الخشني في هذا الباب حديثا مرفوعا مفسرا.

٨٦٩٠ - حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو أسامة، عن أبي فروة، عن عروة بن رويم، عن أبي [ثعلبة] (٣) الخشني، قال: قلت يا رسول الله، الشاة توجد في أرض الفلاة؟ (قال) (٤) : "كلها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب" . قال: قلت: يا نبي الله، البعير أو الناقة توجد في أرض الفلاة عليها الرعاء والسقاء؟ قال: "خل عنها، ما لك ولها" (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت