فهرس الكتاب

الصفحة 5757 من 7126

حكم الطفل حكم أبويه، فلما اتفقوا أن حكمه حكم الإسلام لم يكن ابنه، لأنه لو ثبت نسبه وجب أن يكون في الدين مثله، وزعم ابن الحسن (١) أنه لا يصدق في القياس، لأنه حر مسلم، ولكن أستحسن فأجعله ابنه وأدفعه إليه وأجعله مسلما.

قال أبو بكر: القياس عنده حق وقد أقر أنه ترك الحق عنده، وحكاية هذا القول تجزئ عن الإدخال على قائله، والنظر يدل على أن لا يقبل قوله إلا ببينة تشهد له من المسلمين أنه ابنه، فإذا ثبتت البينة على ذلك وجب دفعه إليه وحكم له في الدين بحكمه، ولا معنى لما تكلم به قبل بلوغه، لأنهم لما لم يلزموا ولد المسلم ارتدادا إذا تكلم بالكفر وجب ألا يلزم للطفل من أهل الذمة حكم الإسلام، وإن تكلم به، وأجمع كل من نحفظ عنه على أن امرأة لو ادعت اللقيط وقالت: هو ابنها أن قولها غير مقبول (٢) . هذا قول الشافعي (٣) ، والثوري، وأبي ثور، وأصحاب الرأي (٤) ، ويحيى بن آدم، ولو وجدته امرأة، فقالت: هو ابني من زوجي هذا وصدق الزوج، كان ابنها في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (٥) ولو ادعى اللقيط امرأتان لم تقبل دعوى كل واحدة منهما إلا ببينة في قولهم جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت