فهرس الكتاب

الصفحة 5803 من 7126

الشافعي كان يقول (١) : ويعزر، إلا أن يكون أخذها جاهلا فيدرأ عنه التعزيز بالجهالة، أو تكون مستكرهة ولا يكون عليها فيه تعزيز.

وقالت طائفة: عليه الحد. هكذا قال الزهري، والحسن البصري، وقال الأوزاعي: يجلدان جميعا الحد، يجلد الرجل مائة بكرا كان أو ثيبا، وتجلد المرأة خمسين جلدة.

وفيه قول ثالث: وهو أن يجلد مائة إلا سوطا ويغرم عقرها إن استكرهها، وإن لم يكن استكرهها فلا شيء عليه، وعقرها مهر مثلها. هذا قول قتادة، قال قتادة: وإن طاوعته جلدت أيضا، وإن كان استكرهها فلا جلد عليها.

[وفيه قول رابع: وهو أن له أن يطأها إن شرط ذلك عليها] (٢) هكذا قال سعيد بن المسيب، وبه قال أحمد بن حنبل (٣) ، وكان مالك يقول (٤) : إذا وطئ [الرجل] (٢) مكاتبته فلا شيء عليه في وطئه إياها، ابن القاسم عنه. وحكى ابن وهب عنه أنه قال: تمضي على كتابتها، فإن أكرهها عوقب في استكراهه إياها، وحكى الوليد بن مسلم، عن مالك، والليث بن سعد، والأوزاعي: أنهم كانوا يقولون: لا يصلح للرجل أن يطأ مكاتبته طائعة ولا مكرهة.

قال أبو بكر: وهذا قول الحسن البصري، والزهري، وقتادة، والثوري، والشافعي (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت