وفي قول الشافعي (١) له أن يأخذ ماله وإن حضرته الوفاة، وله أن يأخذه وهو مريض. وقال مالك (٢) في رجل دبر عبدا له فهلك السيد وليس له مال غير العبد وللعبد مال، قال مالك: يعتق ثلث المدبر ويوقف ماله بيده. وقياس قول الشافعي (٣) أن المال الذي بيد المدبر مال من مال السيد ويجب أن ينظر إلى قيمة المدبر وإلى المال الذي معه فيعتق من العبد المدبر بقدر ثلث جميع ذلك.
واختلفوا في الرجل [يدبر] (٤) غلامه ثم يموت وعليه دين، فكان الشافعي (٥) وأحمد (٦) وإسحاق (٧) يقولون: يباع المدبر في الدين إذا كان الدين يستغرق ثمن المدبر عندهم، وإنما يكون المدبر عندهم من الثلث بعد قضاء الدين. وكان سفيان الثوري يقول (٨) : يسعى العبد في قيمة رقبته للغرماء ولا يؤخذ بأكثر من ذلك. وكان الليث بن سعد يقول في المرأة تدبر العبد ثم تموت ولا تترك مالا غيره فيعتق ثلثه ويستسعى في الثلثين الباقيين، فقال الليث: يكون لعصبة المرأة ثلث الولاء