وقال (النعمان) (١) : في الرجل يقول للرجل: هذه لك هبة سكنى ودفعها إليه قال: هذه عارية، وإن قال: هي لك هبة تسكنها فهي هبة، وإذا قال: هي لك سكنى هبة فهي سكنى. وقال أبو ثور وأصحاب الرأي (٢) : إذا قال: قد جعلت لك هذه الدار فاقبضها أو هذا العبد فاقبضه قال: هذه (وهبة) (٣) . وقال أصحاب الرأي (٤) : إذا قال: جعلت داري هذه عمرى سكنى فقبضها قالوا: هذه عارية ليست بهبة، لأنه سكنى. وقال أبو ثور: إن كان له أجل فهو إلى أجله، وإن لم يكن له أجل فإن كانت عمرى فهي حياته، وإن كانت سكنى فهي له سكنى فمتى شاء أخرجه. وقال أصحاب الرأي (٢) : إذا قال: هي لك عمرى فهي هبة وقال أبو ثور: فهي له حياته فإذا مات رجعت إليه يعني إلى المعطي. وقال أبو ثور، وأصحاب الرأي (٢) : إذا قال: قد تصدقت بها حياتك عليك فليس له أن يرجع فيها، وقال أبو ثور: هذه بمنزلة الهبة، ولو قال: عبدي هذا هبة لك ولعقبك من بعدك فهي بمنزلة الهبة، في قول أبي ثور وأصحاب الرأي (٢) ، وقال أبو ثور وأصحاب الرأي (٥) : إذا قال لرجلين: قد وهبت عبدي هذا لكما ثم قال: هو للباقي منكما بعد ذلك فقبضاه على ذلك فهو لهما، وليس قوله للباقي شيئا، وقال أبو ثور: إذا قال: داري لك سكنى ولعقبك من بعدك فهو كما قال،