هذه الصفات، (لأنه كلامه - جل ثناؤه. قال: وقوله " عليه بكل آية يمين " على انفرادها) (١) لأن حالفا لو حلف بأسماء الله كلها جملة لم يكن عليه إلا يمينا واحدة (٢) منها على الانفراد كانت عليه تلك اليمين بعينها، فكذلك قوله في جملة القرآن، وفي كل آية منفردة.
قال أبو بكر: وحكى ابن الحسن، عن النعمان أنه قال (٣) فيمن حلف بالقرآن: ليس عليه كفارة، وحكي عن أهل المدينة مثل ذلك.
قال أبو بكر: ولم أجد هذه المسألة في كتب المدنيين (٤) ، وقال يعقوب (٥) فيمن حلف بالرحمن فحنث إن أراد بالرحمن الله فعليه كفارة يمين، فإن أراد سورة الرحمن فحنث فلا كفارة عليه. وكان قتادة يحلف بالمصحف، وقال أحمد بن حنبل (٦) : لا أكره ذلك، وكذلك قال إسحاق (٦) . وقال بعض أهل العلم، وإذا كانوا يوجبون الكفارة على من حلف بعظمة الله، وعزة الله، وجلال الله، وكبرياء الله فلم لا (أوجبوا) (٧) كذلك على الحالف بكلام الله إذا حنث: الكفارة وهو صفة من صفات الله، وما الفرق بين الحالف بالصفات التي ذكرناها وبين الحالف بالقرآن وهو كلام الله؟ ويسألون عمن حلف بوجه الله