فهرس الكتاب

الصفحة 6080 من 7126

وحدثني علي، عن أبي عبيد أنه قال بعد أن ذكر أخبارا منها خبر عكرمة وغير ذلك وجوه، فهذه الأحاديث عندنا أن استثناءه بعد طول هذا الزمان يسقط عنه كفارة الحنث، ولا يتأول ذلك أحد من أهل العلم، ولو كان الاستثناء مباحا لصاحبه متى شاء، ما حنث أحد في يمينه ولا كان للكفارة التي أوجبها الله معنى، ولكن وجوهها عندنا سقوط المأثم عنه إذا كان تركه الاستثناء ناسيا ثم ذكره بعد زمان فاستثنى. وذكر قوله: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله﴾ (١) قال: ومما يبين لك ذلك حديث أبي ذر.

حدثنا (٢) إسماعيل بن إبراهيم، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال أبو ذر، من قال حين يصبح، اللهم ما حلفت من حلف، أو قلت من قول، أو نذرت من نذر، فمشيئتك بين يدي ذلك كله، ما شئت كان، وما لم تشأ لم يكن، اللهم اغفر لي وتجاوز لي عنه، اللهم من صليت عليه فصلاتي عليه ومن لعنته فلعنتي عليه - فكان في استثناء يومه ذلك (٣) .

قال أبو بكر: وقد روينا حديثا أطول من هذا عن زيد بن ثابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت