عن مالك (١) أنه قال: من حلف ألا يأكل شيئين وأكل أحدهما حنث، وإن قال: أنت طالق إن كسوتك هذين الثوبين فكساهما أحدهما أنها قد طلقت.
واختلفوا فيمن حلف أن لا يأكل لحما فأكل سمكا، فقالت طائفة: لا يحنث، كذلك قال أبو ثور: وأصحاب الرأي (٢) ، وكذلك قال الشافعي غير أنه قال (٣) : يحنث في الورع، وحكي عن مالك أنه قال (٤) : يحنث.
وقال الثوري: أما في القضاء فتقع عليه، والنية فيما بينه وبين الله، وقال قتادة: السمك لحم قال الله: ﴿لحما طريا﴾.
واختلفوا فيمن حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما فقال كثير منهم: لا يحنث، كذلك قال الشافعي (٥) ، وأبو ثور وأصحاب الرأي (٢) إلا أنهم قالوا: إن أكل شحما مما يكون مع اللحم يعنون شحم الجنب حنث، فأما شحم البطن فإنه لا يحنث، ولا يحنث إن أكل أليه. وقالوا جميعا: يحنث إن حلف أ ن لا يأكل اللحم، بلحوم الوحش والأنعام والطير، وكذلك قال أبو ثور، وأصحاب الرأي في البطون (٢) ، وحكي عن مالك أنه قال (٤) : من حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما أنه يحنث.
قال مالك (٤) : ومن حلف أن لا يأكل شحما فأكل لحما فلا شيء عليه.