فهرس الكتاب

الصفحة 6183 من 7126

واختلفوا فيمن نذر مشيا إلى مسجد الرسول ﷺ أو إلى مسجد بيت المقدس، فقالت طائفة: يفي بنذره. كان مالك يقول (١) : إذا جعل عليه مشيا من المدينة إلى بيت المقدس مضى إلى ذلك وركب.

وكذلك قال أبو عبيد، وقال الأوزاعي: ليركب ولا يمشي وليتصدق لركوبه بصدقة.

وقالت طائفة: إذا نذر مشيا إلى بيت المقدس تجزئه الصلاة في المسجد الحرام. روي هذا القول عن طاوس، وقال سعيد بن المسيب: من نذر أن يعتكف في مسجد إيليا فاعتكف في مسجد النبي ﷺ بالمدينة، أجزأ عنه. ومن نذر أن يعتكف في مسجد النبي ﷺ فاعتكف في المسجد الحرام أجزأ عنه. وكان الشافعي يقول (٢) : وأحب إلي لو نذر أن يمشي إلى مسجد المدينة ومسجد بيت المقدس أن يمشي، وذلك لأن رسول الله ﷺ قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، ومسجد بيت المقدس" (٣) ، ولا يبين أن أوجب المشي إلى مسجد النبي ﷺ ومسجد بيت المقدس كما يبين [أن] (٤) أوجب المشي إلى بيت الله، وذلك أن البر بإتيان بيت الله فرض، والبر بإتيان هذين نافلة. وحكى البويطي عنه أنه قال: من نذر أن يمشي إلى بيت المقدس أو المدينة ركب إليهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت