فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 7126

٥٢٥ - حدثنا أحمد بن داود، نا حرملة، عن ابن وهب، نا عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس أن عمرو بن العاص كان على سرية، قال: احتلمت في ليلة باردة، - وذاك في غزوة ذات السلاسل - فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: "يا عمرو، صليتَ بأصحابِك جنبًا؟! " فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية، فضحك النبي ﷺ ولم يقل شيئًا (١) .

وفي ترك إنكاره ﵇ ما فعل عمرو عليه أكثر الحجج، ولو كان ذلك غير جائز لعلَّمه وأمره بالإعادة، والنبي ﷺ لا يُسَرُّ إلا بالحق.

وحجة ثالثة: وهو أنهم قد أجمعوا (٢) على أن من كان في سفر ومعه من الماء ما يغتسل به من الجنابة، وهو خائف على نفسه العطش إن اغتسل بالماء، أن يتيمم ولا إعادة عليه، ولا يعرض نفسه للتلف، ولا فرق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت