مسألة:
كان سفيان الثوري (١) يقول فيمن سرق من الفسطاط: أراه سارقا. قال أحمد بن حنبل (١) : جيد. وكذلك قال إسحاق (١) وأبو ثور، وهكذا قال الشافعي (٢) وأصحاب الرأي (٣) .
قال أبو بكر: وهكذا أقول، ولا أعلم في ذلك خلافا (٤) .
واختلفوا فيمن سرق الفسطاط من مكانه.
فكان الشافعي (٥) وأبو ثور يقولان: إن سرق الفسطاط قطع. قال الشافعي، لأن اضطجاعه في الفسطاط حرز له. وقال أصحاب الرأي (٦) : إن سرق الفسطاط لم يقطع، لأنه ظاهر. وقالوا (٧) : إن سرق من جوالق (٨) على ظهر بعير أو دابة وصاحبه واقف عنده فشقه فسرق منه ثوبا قطع، وإن سرق الجوالق، كما هو لم يقطع.
قال أبو بكر: يقطع من سرق من الفسطاط أو سرق الفسطاط، وكذلك الجوالق يسرقه من ظهر بعير ومع البعير قائد أو سائق أو عليه راكب.