مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله " (١) .
قال أبو بكر: فدماء المؤمنين محرمة على ظاهر كتاب الله، وبالأخبار الثابتة عن رسول الله، إلا بالحق الذي استثناه الله في كتابه، وعلى لسان نبيه ﷺ فأما الكتاب فقوله: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، وأما السنة فقوله: " عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها" فمن الحق الذي استثناه الله في كتابه القصاص قال الله ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر. … ﴾ (٢) الآية، وقوله ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾، وقوله ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس .... ﴾ (٣) الآية.
٩٠٩٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب (٤) ، عن المقبري، عن أبي شريح الكعبي، أن رسول الله ﷺ قال: من قتل قتيلا فأهله بين خيرتين: إن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا العقل (٥) .
قال أبو بكر: ومن الحق الذي ذكره الله في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ إباحة دم من كفر من بعد إيمانه، أو زنا بعد إحصانه، دل على ذلك الأخبار الثابتة عن رسول الله ﷺ .