فهرس الكتاب

الصفحة 6367 من 7126

إلا أنه يضمن السرقة، ولا تقطع يده، ولو أمن بعد حين قطع.

وقال النعمان ويعقوب (١) : إذا أقر بشرب خمر بعد حين فلا حد عليه. وقال ابن الحسن: عليه الحد. فإسقاطهم جميعا ما أوجبه الله من القطع في السرقة بشهادتهم بعد حين غفلة، وإبطال النعمان ويعقوب الحد عن المعترف بشرب الخمر بعد إيجابهما القطع على المقر بالسرقة غفلة أخرى، وكل ذلك متناقض في نفسه خلاف ما أوجبه الله في كتابه. وقال أصحاب الرأي في الزنا إذا تقادم فإن على الزاني المهر، وقد ثبت أن نبي الله ﷺ نهى عن مهر البغي.

٩١٣٨ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي (٢) ، قال: أخبرنا مالك (٣) ، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود الأنصاري، أن رسول الله ﷺ نهى عن مهر البغي (٤) .

قال أبو بكر: وقد أجمع أهل العلم أن الزاني بالزانية لا مهر عليه، ولا مهر للزانية، وليس تخلو الشهادة على الزنا القديم من أحد معنيين، إما أن تكون جائزة فإقامة الحد يجب، لأن الله أمر بجلد الزاني، أو تكون غير جائزة ولا (٥) حد ولا مهر. فإما أن تكون جائزة في معنى غير مستعملة فيما أوجبه الله من إقامة الحد بل تستعمل فيما نهى عنه رسول الله من مهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت