فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 7126

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ؛ فيقول: سقط فرض الطهارة عمن لا يجد السبيل إليها، كما سقط فرض القيام عن المريض، وفرض الثوب عن العاري، ونظير هذا من قوله ﷺ: "لا يقبل الله صلاة امرأة تحيض إلا بخمار" (٢) ، ويجزئها عندهم إذا لم تجد ثوبًا أن تصلي عريانة، فدل على أن المأمور بالطهارة والاستتار، من وجد السبيل إليه.

وأما قول الشافعي فيشبه أن يكون أمره بالصلاة احتياطًا، ويكون فرضه الذي يؤديه إذا وجد إلى الطهارة سبيلًا مع أني قد أنكرت في حديث:

٥٣١ - حُدِّثته عن إسحاق، أخبرنا عبدة بن سليمان، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: هلكت قلادة لأسماء، فبعث النبي ﷺ في طلبها رجالًا، فحضرت الصلاة فلم يجدوا ماءً ولم يكونوا على وضوء، فصلوا بغير وضوء، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فأنزل الله ﵎ آية التيمم (٣) .

قال أبو بكر: إن كان هذا محفوظًا، قوله: "صلوا بغير وضوء" قد حفظه عبدة، فإني لم أجده من غير حديثه (٤) (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت