فهرس الكتاب

الصفحة 6434 من 7126

قال إسحاق: كذا قال أحمد، بل أرجو أن يكون له فيما لم يعلم الأجر إذا كان من أهل الصلاح.

وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه قال:: ادرؤا الحدود ما استطعتم في كل شبهة، فإن الوالي إن أخطأ في العفو خير من أن يتعدى في العقوبة (١) .

قال أبو بكر:

كل من حفظت عنه من أهل العلم (٢) يدرأ الحد بالشبهة.

وقد اختلف في معنى الشبهة التي يدرأ الحد من أجلها، فقال بعضهم: الشبهة التي يدرأ من أجلها الحد، أن يفعل الرجل الفعل لا يعلمه محرما عليه، كالواطئ فرجا يحسبه حلال له ولا يعلم تحريمه، وكالشارب للمسكر متأولا يحسبه حلالا له، وكالناكح متعة متأولا يحسب أن ذلك جائزا، فكل ما كان في مثل هذا [فالحد] (٣) ساقط عن فاعله إذا فعل ما لا يعلمه محرما عليه.

قال أبو بكر: وهذا مذهب، فأما من أسقط الحد عمن نكح أمه وهو عالم بأنها أمه، فهذا بعيد من أبواب الشبهة داخل في أبواب الزنا الذي حرمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت