٩٢٢٦ - أخبرنا الربيع، قال: أخبرنا الشافعي (١) ، قال: أخبرنا مالك (٢) ، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، أن رسول الله سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال: "إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير" (٣) .
وقال أصحاب الرأي (٤) : إذا زنى مملوك الرجل أو مملوكته فعلم بذلك، أقر أو شهدت به عنده الشهود لم يقم عليه الحد، لأن الحد إلى السلطان، وإن علم أنه زنى يعزره يوجعه ضربا، ولا يبلغ به الحد.
قال أبو بكر: فأجاز ضربه تعزيرا، وذلك غير واجب على الزاني، ومنع فيما أطلقته السنة مخالفة الأخبار الثابتة عن رسول الله ﷺ وأصحابه، وسائر أهل العلم، ثم لم يلجأ إلى حجة يحتج بها علمته.
٩٢٢٧ - حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى، عن أبي جميلة، عن علي قال: أحدثت جارية للنبي ﷺ فأمرني أن أقيم الحد عليهما، فوجدتها لم تجف من دمائها فأعلمته فقال: "إذا جفت من دمائها فأقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم" (٥) .