وكان الزهري يقول: ليس على قاذف الصبي والصبية حد. وحكي ذلك عن الحكم. وقال سفيان الثوري: إذا قال لامرأة كانت أمة، ثم عتقت: قد زنيت وأنت أمة، يسأل البينة على ذلك، وإلا ضرب الحد، لأنه قذفها، وهي حرة. وإذا قال لرجل: زنيت في الشرك يضرب إلا أن يأتي بالبينة، لأنه إنما قذفه حينئذ. هذا قول الثوري. وقد روينا عن الشعبي أنه قال: إذا قال: زنيت وأنت مشرك فلا حد عليه. وإذا قال: زنيت وأنت مملوك - وقد أعتق - فلا حد عليه (١) .
وسئل مالك (٢) : عن الجارية التي لم تبلغ المحيض، أو ما يشبهه من الكبر، أو من إنبات الشعر [تقذف أو تقذف وقد تزوجت، أن الحد يلزم من قذفها إذا بلغت أن يوطأ مثلها] (٣) .
وقال أحمد بن حنبل (٤) : إذا كانت بنت تسع، يجلد قاذفها، والغلام إذا بلغ عشرا، يضرب قاذفه.
وقال إسحاق (٤) : كلما قذف غلاما يطأ مثله فعلى قاذفه الحد، وكذلك الجارية إذا جاوزت تسعا.
قال أبو بكر: ليس على من قذف من لم يبلغ حد، لأن ذلك [كذب] (٥) من القائل ويعزر على الأذى.