فهرس الكتاب

الصفحة 6532 من 7126

ولا كفارة على الإمام، وذكر قصة أبي بكر. قال: وإن ضربه أربعين أو أقل منها بسوط، أو ضربه أكثر من أربعين بالنعال أو غير ذلك فمات، فديته على عاقلة الإمام دون بيت المال، وذكر حديث علي أنه قال: ما أحد يموت في حد من الحدود، فأجد في نفسي منه شيئا إلا الذي يموت في حد الخمر فإنه شيء أحدثناه بعد النبي ﷺ ، فمن مات فديته إما قال: في بيت المال، وإما على عاقلة الإمام (١) .

واختلفوا في وجوب الحد على من شرب قليل ما يسكر كثيره، فقالت طائفة: عليه الحد، فممن قال: عليه الحد، الحسن البصري قال: من ذاق الخمر فعليه الحد، وقال: يجلد السكران من النبيذ (٢) .

وممن رأى أن يجلد الشارب وإن لم يسكر: عمر بن عبد العزيز، وعروة بن الزبير، وقتادة، وكان مالك (٣) والأوزاعي يقولان: إذا شربوا شرابا جميعا، جلد من سكر منهم ومن لم يسكر الحد تاما.

وقال الشافعي (٤) : كل شراب أسكر كثيره، فقليله حرام، وفيه الحد، وهذا قول أحمد بن حنبل (٥) . وكان أبو ثور يقول: المسكر حرام قليله وكثيره.

وفيه قول ثان: كان عطاء يقول: لا يضرب في شيء من الشراب حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت